فئة من المدرسين

93

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

قمن » ، ومثال المخاطب : « اعلما ، واعلموا ، واعلمن » . ويدخل تحت قول المصنف « وغيره » : المخاطب والمتكلم ، وليس هذا بجيّد ، لأنّ هذه الثلاثة لا تكون للمتكلّم أصلا ، بل إنما تكون للغائب أو المخاطب كما مثلنا . * * * الضمير المستتر : ومن ضمير الرّفع ما يستتر * كافعل ، أوافق ، نغتبط إذ تشكر « 1 » ينقسم الضمير إلى مستتر وبارز « 2 » ، والمستتر : إلى واجب الاستتار وجائزه ، والمراد بواجب الاستتار ما لا يحلّ محلّه الظاهر « 3 » ، والمراد بجائز الاستتار ما يحلّ محلّه الظاهر وذكر المصنّف في هذا البيت من المواضع التي يجب فيها الاستتار أربعة : الأوّل : فعل الأمر للواحد المخاطب ك : « افعل » ، التقدير : أنت ، وهذا الضمير لا يجوز إبرازه لأنه لا يحلّ محلّه الظاهر ، فلا تقول : افعل زيد ، فأما : « افعل أنت » فأنت : تأكيد للضمير المستتر في « افعل » ، وليس بفاعل لافعل لصحة الاستغناء عنه ، فتقول : « افعل » . فإن كان الأمر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير نحو : اضربى ،

--> ( 1 ) من ضمير : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ما : اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر . افعل : فعل أمر والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره : أنت ، أوافق : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر ، وفاعله مستتر وجوبا تقديره : أنا ، نغتبط : فعل مضارع بدل من أوافق مجزوم ، وفاعله : ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن ، تشكر : فعل مضارع ، والفاعل : مستتر وجوبا تقديره : أنت ( 2 ) البارز : ماله وجود في اللفظ ، والمستتر ما ليس كذلك . ( 3 ) المستتر وجوبا : هو ما لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل . .